الأربعاء، 26 مايو، 2010

زكى مبارك

زكى مبارك
شاعر وكاتب بارز، تأثر شعره بالصوفية والتي قام بتدريسها بعد ذلك في العديد من أقسام الفلسفة واللغة العربية في الجامعات المصرية. وُلد زكى عبدالسلام مبارك في 5 أغسطس 1892 بقرية سنتريس بمحافظة المنوفية، قضى أيام طفولته في (الكُتاب) يحفظ القرآن وفى (الغيط) يعمل مع الفلاحين وفى (السامر) يستمع إلى المداحين وعشق المواويل.. ومن هنا ولدت في وجدانه ملكة الشعر. حفظ القرآن الكريم في طفولته، ثم حفظ ما يزيد على ثلاثين ألف بيت من الشعر العربي، والتحق بالأزهر في عام 1908، وهناك لقب بشاعر الأزهر، وبعدها حصل على ليسانس الآداب في عام 1921، ثم حصل على ثلاث درجات دكتوراه متتالية لقب بعدها بالدكاترة زكي مبارك.. كانت الأولى عام 1924 في "أخلاقيات الإمام الغزالي" من جامعة السوربون الفرنسية، والثانية من الجامعة نفسها في 25 أبريل عام 1931 عن "النثر الفني في القرن الرابع الهجري"، والثالثة من الجامعة المصرية (القاهرة حالياً) عن "الفلسفة الإسلامية والصوفية في الإسلام" في عام 1937، والتي تطرق فيها إلى أصل كلمة "صوفية". اشترك زكى مبارك في ثورة 1919 وكان يتميز بقصائده وبلاغته المثيرة للحماس وقامت السلطات البريطانية بالقبض عليه في ديسمبر عام 1919. تولى زكي مبارك مسؤولية المحرر الأدبي لجريدة البلاغ في عام 1923، ورأس تحرير جريدة الأفكار، لكنه لم ينل حظه من المناصب في مصر لكثرة معاركه الأدبية مع أفذاذ عصره من أمثال: د. طه حسين، وعباس محمود العقاد، وإسماعيل القباني، وإبراهيم عبدالقادر المازني، وغيرهم، كما أنه فضل الابتعاد عن التيارات الحزبية وممالأة القصر والنفوذ البريطاني، ونذر نفسه ـ إلى جانب عمله مفتشاً للغة العربية بالمدارس الحكومية ـ للتأليف والكتابة باللغتين العربية والفرنسية، وله دواوين شعرية شديدة الرومانسية، وأشهرها مدامع العشاق، كما كان ينشر إبداعاته النثرية والشعرية في المجلات والصحف، وآخر مقالاته التي داوم على نشرها "الحديث ذو شجون"، ومن بين مؤلفاته: العشاق الثلاثة، عبقرية الشريف الرضي، ألحان الخلود، الموازنة بين الشعراء، وغيرها. وقد منحته دولة العراق وسام الرافدين في عام 1947. كتب زكي مبارك 45 كتاباً منهم كتابين باللغة الفرنسية عندما كان في فرنسا. كان موضوع كتابه "أخلاقيات" يرتكز على كيفية أن يكون المجتمع الإسلامي كما رآه الإمام الغزالي. كما ألف رواية واحدة سميت "دموع العشاق" والذي اتبع في كتابتها الأسلوب الفني المعروف وهو المقدمة والحبكة والذروة والنهاية وكانت تتعامل الرواية مع أسرار الحب. وفى اليوم 23 يناير 1952، سقط زكى مبارك في شارع عماد الدين فشج رأسه شجاً كبيراً ليموت بعد ساعات قليلة، وبعد ثلاثة أيام احترقت القاهرة (26 يناير 52) لينشغل كل الناس في الهم السياسي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق