الثلاثاء، 25 مايو، 2010

محمود تيمور

محمود تيمور
وُلد محمود أحمد تيمور في أحد أحياء مصر القديمة في 16 يونيو 1894، ونشأ في أسرة عريقة على قدر كبير من الجاه والعلم والثراء؛ وعُني أبوه منذ سن مبكرة بتوجيهه إلى القراءة والاطلاع، وتنشئته على حب فنون الأدب واللغة؛ فأقبل على مكتبة أبيه العامرة بنَهَمٍ شديد، ينهل منها، كما تأثر بعدد من الشعراء، خاصة شعراء المهجر، وعلى رأسهم "جبران خليل جبران. تلقى تيمور تعليمه بالمدارس المصرية الابتدائية والثانوية الأميرية، والتحق بمدرسة الزراعة العليا، غير أن مرضه وملازمته للفراش لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر قضاها في القراءة والتأمل والتفكير، فوجد في نفسه ميلاً للأدب فألزم نفسه بالقراءة والإطلاع. تأثر محمود تيمور بأخيه في اتجاهه نحو المذهب الواقعي في الكتابة القصصية، والذي ظهر واضحاً في مجموعته القصصية الأولى "ما تراه العيون"، فأعجب بها محمود إعجاباً دعاه إلى أن يؤلف على غرارها؛ فكتب باكورته القصصية "الشيخ جمعة" سنة 1925، "رجب أفندي"1928، "الحاج شلبي "1930.. وتنوع إنتاجه بعد ذلك فكتب روايات طويلة ظهر في بعضها تأثره بالرومانسية مثل "نداء المجهول" 1939، "كليوباترا في خان الخليلي" 1946.. كما كتب مسرحيات مثل "حواء الخالدة" 1945، "اليوم خمر" 1949، "صقر قريش" 1956. حظي تيمور بحفاوة وتقدير الأدباء والنقاد، ونال اهتمام وتقدير المحافل الأدبية ونوادي الأدب والجامعات المختلفة في مصر والوطن العربي، كما اهتمت به جامعات أوروبا وأمريكا، وأقبل على أدبه الأدباء والدارسون في مصر والعالم. مثَّلَ مصر في العديد من المؤتمرات الأدبية، مثل: مؤتمر الأدباء في بيروت سنة 1954، ومؤتمر القلم ببيروت سنة 1954 أيضاً، ومؤتمر الدراسات الإسلامية في جامعة بشاور بباكستان، ومؤتمر الأدباء في دمشق. كما نال إنتاجه القصصي جائزة مجمع اللغة العربية بمصر سنة 1947، وما لبث أن عُيِّن عضواً فيه عام 1949. حصل على جائزة الدولة للآداب سنة 1950، وجائزة "واصف غالي" بباريس سنة 1951، ومُنِح جائزة الدولة التقديرية في الأدب سنة 1963 من المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب، واحتفلت به جامعات روسيا والمجر وأمريكا، وكرمته في أكثر من مناسبة. واستمر رائد فن القصة محمود تيمور، يواصل رحلة العطاء بالحب والإصرار، حتى تُوفِّي عن عمر بلغ نحو ثمانين عاماً في 25 أغسطس 1973، بعد أن أثرى المكتبة العربية والأدب العربي بأكثر من سبعين كتاباً في القصة والرواية والمسرحية والدراسات اللغوية والأدبية وأدب الرحلات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق